العلامة المجلسي

570

بحار الأنوار

مثل ما خوطبوا به من هذا القرآن الذي أنزلنا عليك يا محمد مشتملا على بيان توحيدي وإيضاح حجة نبوتك ، والدليل الباهر ( 1 ) على استحقاق أخيك علي ( 2 ) للموقف الذي وقفته ، والمحل الذي أحللته ، والرتبة التي رفعته إليها ، والسياسة التي قلدته إياها فيه ( 3 ) ، فهي كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق . قال : يا محمد ! كما أن في هذا المطر هذه الأشياء ومن ابتلى به خاف فكذلك هؤلاء في ردهم بيعة ( 4 ) علي ( ع ) وخوفهم أن تعثر أنت يا محمد على نفاقهم كمن هو في هذا ( 5 ) المطر والرعد والبرق يخاف أن يخلع الرعد فؤاده ، أو ينزل البرق بالصاعقة عليه ، فكذلك هؤلاء يخافون أن تعثر على كفرهم فتوجب قتلهم واستيصالهم [ يجعلون أصابعهم فئ اذانهم من الصواعق حذر الموت ] ( 6 ) كما يجعل هؤلاء المبتلون بهذا الرعد والبرق أصابعهم في آذانهم لئلا يخلع صوت الرعد أفئدتهم ، فكذلك يجعلون أصابعهم في آذانهم إذا سمعوا لعنك لمن نكث البيعة ، ووعيدك لهم إذا علمت أحوالهم . [ يجعلون أصابعهم فئ اذانهم من الصواعق حذر الموت ] ( 7 ) لئلا يسمعوا لعنك ولا وعيدك فتغير ألوانهم فيستدل أصحابك أنهم المعنيون ( 8 ) باللعن والوعيد ، لما قد ظهر من التغيير والاضطراب عليهم فيتقوى ( 9 ) التهمة عليهم فلا يأمنون هلاكهم بذلك على يدك وحكمك ( 10 ) . ثم قال : [ والله محيط

--> ( 1 ) زاد في الأصل : القاهر . ( 2 ) في المصدر : علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 3 ) لا توجد : فيه ، في المصدر . ( 4 ) في التفسير : لبيعة . ( 5 ) في مطبوع البحار نسخة بدل : في مثل هذا ، وهو الذي ورد في تفسير الإمام عليه السلام . ( 6 ) البقرة : 19 . ( 7 ) البقرة : 19 . ( 8 ) قد تقرأ في مطبوع البحار : المعينون . ( 9 ) في ( ك ) : فيقوى . ( 10 ) في ( س ) نسخة بدل : في حكمك ، وهي التي جاءت في المصدر .